المؤتمر العلمي
الـقـراء ة وإشـكـالـيّـة الـمـنـهـج
الـورقـة الـعـلـمـيّـة
القراءة
و إشكاليّة المنهج
القراءة عمليّة ذهنيّة بشريّة قديمة تعود في نشأتها إلى الزمن
الغابر الذي تأهّل فيه الدّماغ البشري ّللوعي بوجوده و إدراك ما
يدور حوله و إقامة الصلة ما بينه و الكائنات المحيطة به بشريّة
كانت أم طبيعيّة أم حيوانيّة .
فتنزّلت القراءة منذ الأزل
في سياق التواصل و التفاهم و ارتبطت بعمليّة التلقّي وإن لم يكن
التلقّي إلاّ وجها لا ينفصل عن البثّ و الإنشاء يمثّل كلاهما طرفا
أساسيّا و ركنا ضروريّا من الأركان المؤلّفة للتواصل عامّة و
للخطاب خاصّة.
و لقد كانت القراءة ، قبل
أن تكون قراءة في اللّغة و باللّغة ، قراءة في صفحات الوجود و
أنظمة الإشارة و الإيحاء بالصورة و اللّون و الحركة و تحوّلت مع
الاصطلاح اللّغوي المنطوق و المكتوب إلى عمليّة في التقبّل ما
انفكّت الأجيال مدركة لتشعّبها وتعقّدها.
و العرب ، على خلاف ما قد
يوهم به المصطلح ، قديمو العهد بالقراءة ، فبالإضافة إلى أمره
تعالى رسوله بالقراءة في قوله تعالى " اقرأ باسم ربّك الذي خلق "
كان العرب المسلمون أمّة تدوين لنصّهم الدّيني و أمّة كتاب اعتمدت
في فهم الشريعة و سنّ القوانين على التفقّه في النصّ المقدّس بما
تقتضيه قراءته من تحرّ في نصّه و تأمّل في مقاصده المستمدّة من
خارج النصّ في أسباب نزوله و من داخل النصّ في أصواته و معجمه
وتركيبه وأسلوبه و بلاغته و كانت للمسلمين تجربة دينيّة ثريّة في
القراءة و التفسير والتأويل واجهوا فيها ، في النصّ الواحد ، مشاكل
اختلاف الفهم و تعدّد التأويل و بحثوا في الأسباب المؤدّية إلى هذا
الاختلاف و اجتهدوا، في مقدّمات التفاسير و في كتب علوم القرآن و
أصول الفقه، في وضع شروط القراءة و آليات التفسير و مناهج التقبّل
وضعا اختلفت فيه السّبل و تعايشت الرؤى من بين سنّية و اعتزاليّة و
شيعيّة و صوفيّة و غيرها .
و يتنزّل مصطلح "قراءة"
اليوم في الدّراسات العربيّة المعاصرة في سياق الحداثة ويعود إلينا
مع منتصف القرن العشرين و بتأثّر بالدراسات اللّسانيّة الحديثة
داعيا إلى مراجعة عمليّة القراءة و آلياتها بما تقتضيه أدوات
التحليل اللّغويّة و ما تمليه مناهج النقد الحديثة في عصر تعدّدت
فيه المناهج و ترسّخت فيه علاقة حميمة جدليّة بين اللّغة و النصّ
دفعت بالدراسة العربيّة إلى إعادة قراءة النصوص القديمة و الإقبال
على النصوص الحديثة بآليات جديدة يكون لها من القوّة و النجاعة و
عمق النظر في استنطاق النصوص و كشف الأغوار الدلاليّة و الجماليّة
ما به ترتقي القراءة إلى أعلى مراتب الموضوعيّة و العلميّة .
فبات من المفيد بل لعلّه
من الضروريّ أن نقيّم شوطا قطعناه في قراءة النصّ العربي قديمه و
حديثه، نثره و شعره، مستخدمين فيه من أدوات التحليل و القراءة
المقتبسة من اللّسانيات و المناهج الغربيّة ما يعد بالطرافة و
الإضافة و نكون اليوم في حاجة إلى وقفة تأمّل نطرح من خلالها على
أنفسنا أسئلة عديدة متعلّقة بالقراءة يمكن أن تمثّل جميعها مراكز
اهتمام للمؤتمر التي تعتزم جامعة نزوى تنظيمها في الموضوع :
محاور
المؤتمر
كلّ مجالات الاختصاص معنيّة بهذا المبحث من دراسات لغويّة و أدبيّة
و نقديّة وحضاريّة .
1.
محاور نظريّة :
·
محور مهتمّ بتحديد المفاهيم
و
المصطلحات
ـ في المفاهيم : ما النصّ ؟ ما
القراءة ؟ ( ما أهدافها ؟ ما شروطها ؟ ما آلياتها ؟ ) ما المنهج ؟
ما المعنى ؟ ما التفسير؟ ما التأويل ؟...
ـ في المصطلح : الجهاز المصطلحي مدخل
إلى المعرفة والنقد في مجال القراءة والمنهج
- إشكاليّة تعريب المصطلح في الوفاء
بمقاصد المناهج
·
محور مهتمّ بقضايا المنهج :
ـ منهجيّة القراءة ؟
ـ المناهج التراثيّة في قراءة النصّ
؟ ( المناهج النقديّة / مناهج شرح الشّعر/ المناهج الدّينيّة /
المناهج اللّغويّة ....
ـ المناهج الحديثة في قراءة النصّ ؟
( المناهج الغربية في قراءة النصّ العربي ؟ / إنتاج المنهج العربي
الملائم للنصّ العربي ؟
ـ اللّغة في صلتها بمناهج القراءة ؟
ـ كفاءة المنهج الواحد في قراءة
النصّ ؟
·
محور مهتمّ بالتلقّي :
ـ المعنى بين الأحديّة و التعدّد ؟
ـ الموضوعيّة و الذاتيّة في قراءة
النصّ ؟
2.
محور تطبيقيّ تحليليّ :
ـ
تحليل النصوص ( في اللّغة و الأدب و الحضارة ، قديمها و حديثها )
وتوظيف المناهج و تقييمها .
·
قضايا أخرى مندرجة في موضوع المؤتمر .
للمشاركة في المؤتمر يرجى التواصل معنا على العنوان التالي:
أ.د. الهادي الجطلاوي
مدير مركز الخليل بن أحمد الفراهيدي للدراسات العربية
Tel:
+0096825446405
Fax:
+0096825443629
GSM: +0096896182186
E-mail:
hedi@unizwa.edu.om
University of
Nizwa
P.O.Box: 33,
P.C. 616, Birkat Al-Mouz
Nizwa,
Sultanate of Oman
|